اتفق كل من السيناتور الأمريكي، جون
ماكين(1)وبول بريمر(2)أن ثلاثة ارباع الطلعات التي يقوم بها التحالف تعود لقواعدها دون أن تضرب
أهدافاً لها، فيا ترى ما هي الأهداف التي ضربها الربع الباقي؟
أثار موقف ما
يسمى مجلس شيوخ ووجهاء قضائي الفلوجة والگرمة بمبايعة داعش وحضور عملية إعدام جندي
عراقي في الفلوجة الإشمئزاز. وأثير من جديد السؤال فيما إذا كان هذا العمل القبيح
يندرج ضمن الضغط الإجباري لداعش، أم أنه تطوعي إرادي. والحقيقة أن من الصعوبة
بمكان وضع الحد الفاصل بين الأثنين.
تتناقل مواقع الفيسبوك منذ
أمس عن فلم فيديو نشر على أنه لميليشيات شيعية تابعة للحشد الشعبي قامت بحرق أحد
الشباب السنة حياً. وحسبما يفهم من الخبر فإن الشاب تم حرقه لمجرد أنه سني.
اللغز العجيب لهزائم الجيش العراقي المتكررة
مقارنة بانتصارت الحشد، رغم الفارق الهائل في إمكانياتهما وما يحصلان عليه من
الدعم الدولي وتدريبها وما صرف عليهما من أموال
وامتلكا من تكنولوجيا قتال، لا تفسره افكار هلامية مثل أن الجيش العراقي "ليس
عقائدي" أو أنه "فاسد" أو أنه "تنقصه الشجاعة" أو
"إرادة القتال" أو انه "غير مدرب" أو "تأثره بالخلافات
السياسية" وكونه مكوناً من "مجاميع مذهبية" و ينقصه "الولاء
للوطن"..وغيرها مما ينفث في الإعلام العراقي (والأمريكي هذه الأيام) من
أكاذيب تشويش للعراقيين. ويمكن دحض هذه التفسيرات ببساطة لأن الجيش العراقي يتكون
من ذات مصادر المقاتلين الذين تكون منهم الحشد الشعبي وبأسلحة أفضل وتدريب أفضل!..
نشر في النت قبل
أيام صورا ً للشهيد مصطفى الذي قامت داعش بتعليقه على جسر الفلوجة، وكانت إحدى تلك
الصور عن موكب القبض عليه أو سوقه للإعدام ويظهر في الصورة عدد كبير من المتسوقين
في الفلوجة بينهم ثلاثة كانوا يرفعون أيديهم استحساناً – كما يبدو، لتلك الجريمة
وتأييداً لداعش. وكنت من بين من نشر تلك الصورة احتجاجاً واستهجاناً للجريمة
ولموقف المؤيدين لها.
صورة مسؤول كردي يصافح مسؤول إسرائيلي لم تعد
تثير الإهتمام، فكردستان عبرت عن نفسها أكثر من مرة بصراحة على أنها امتداد
إسرائيل في العراق وبالتالي المنفذ الأساسي لخططها فيه. لكن ما أثار أهتمامي وما
سنركز عليه اليوم هو هذا الرجل الواقف بين المتصافحين ويبدو أنه قد قدمهما إلى
بعضهما البعض.. "رئيس السلطة الفلسطينية" محمود عباس! (1)
التخلص بالجملة من الضباط "غير المناسبين" لأميركا وإسرائيل ليس
جديداً. فكلما كان هناك حكم عميل لهم، توجب حمايته من الشعب ومن الجيش بوضع
العملاء على قيادته. ويتم عادة تعيين القادة بإشراف الأمريكان أو الإسرائيليين،
فرئيس الحكومة العميل نفسه لا يعترض على ذلك فلديه معهم مشروع واحد ومصيرهم مشترك،
بل هو أحرص على ذلك منهم. وقد يتخذ "التخلص" أشكالا دموية أحياناً كما
حدث في مصر عام 1999، فيما عرف باسم قصة "الرحلة 990" (1)
في
أحد فصوله الشيقة، يثير الكتاب القيّم، رغم رأسمالية كاتبه، "مستقبل
الرأسمالية" مشكلة الأطفال في الرأسمالية، فيناقش الطفل كمشروع إقتصادي فاشل
وكثير الكلفة، ويأتي بأمثلة وأرقام عن عزوف المجتمعات الرأسمالية عن إنجاب الأطفال
كرد فعل رأسمالي طبيعي (وإن كان إشكالياً بالنسبة للمستقبل). فالطفل بحاجة إلى
طعام وملابس والعاب ومدرسة وجامعة...الخ، وبدون أي مردود على الوالدين بشكل عام.
وحتى إن قيل أن الأبناء والبنات يسندون والديهم مادياً في كبر سنهم، فمن السهل حساب أن الوالدين سيكونان أغنى بكثير
لو أنهما وفرا ليوم شيخوختهما ما صرفاه على أطفالهما، وسيكونان أكثر أطمئناناً إلى
أن تلك الأموال ستكون لهما فعلاً. أمر منطقي؟ لا شك في ذلك، لكن....أنا لدي نظرية
أخرى.
تداعيات حادثة حرق الوقف السني وعدد من
البيوت في الأعظمية أصابت المجتمع العراقي بصدمة واضحة وأثارت من جديد التساؤل عن
إمكانية هذا المجتمع بالتعايش معاً، لكن دعونا ننظر إلى الأمر من وجهة أخرى، فنرى
أولاً أن الضربة جاءت "بالريش" كما يقولون في العراق، أي لم تصب أذى
كبير، رغم تداعياتها الكبيرة.
أثار خبر نشرته "الصباح
الجديد" عن "مصادر مطلعة"، عن وضع السيد رئيس الوزراء حيدر العبادي
استقالته أمام المرجع السيستاني ردود فعل تعدت حدود العراق لما لـ "الصباح الجديد"
من “مصداقية” دولية، كان أبرزها مغادرة السفير الأمريكي لبغداد غاضباً إلى بلاده
للتشاور بشأن الأحداث المفاجئة.
في مسعاه لتنفيذ الإتفاقات التي جاءت به إلى السلطة، يتعرض العبادي إلى
الضغط الشديد والإستهجان، وصار المزيد من الناس يرونه كعميل يسعى لتحطيم العراق
لحساب أميركا. وفي الوقت الذي يتسبب فيه كشف مشاريع الكونغرس بالإحراج الشديد
للعبادي، تحاول الإدارة الأمريكية من خلال الإعلام الذي اسسته في البلاد ليعمل
لحسابها، التخفيف من الضغط عليه وتجميل صورته أمام الناس بتصويره كوطني، وتشويه
صورة منتقديه.
الجنين الذي أثمر من انبطاح ساسة العراق على أسرة الإدارة الأمريكية
الإسرائيلية يوشك أن يولد في البرلمان، والإتجاه لدى معارضيه يذهب إلى محاولة
تجميله وليس رفضه.
قامت القوات الأمريكية ليلة 22 نيسان بقصف بيت
الأستاذ غسان باسم حديد في حي البريد في الموصل، وقد استشهد في هذه الجريمة زوجة
الأستاذ غسان وإبنه وزوجة إبنه وحفيده! وأعلنت في اليوم التالي أنها قامت بقصف
منزل من المنازل التي يجتمع فيها داعش!
على إثر الغضب
العارم الذي شمل العراق كله (عدا كردستان، إن اعتبرناها جزءاً من العراق) على
المؤامرة الأمريكية الجديدة المتمثلة بالقانون الخاص بتسليح البيشمركة والعشائر
السنية مباشرة واعتبارهما "دولاً" مستقلة، وحيرة السفارة الأمريكية
بكيفية تقليل الخسائر بتصريحات فارغة، لجأت إلى عملائها ومؤسساتها في الإعلام
العراقي الذي أسسته ودفعت أمواله، نشر أحدها، "المركز الخبري لشبكة الاعلام العراقي(IMN) - " الخبر التالي: "لجنة
القوات المسلحة الاميركية تصوت على قانون 1223 وتلغي فقرة “معاملة البيشمركة والسنة
كدولتين”(1)
ها قد صوتت لجنة القوات المسلحة في الكونغرس
الأمريكي على مشروع القانون المثير للغضب والمؤدي إلى تقسيم العراق كنتيجة حتمية
إن لم يتم ردعه بكل قوة، والذي يكشف حتى لمن أصاب العمى عينه وعقله وقلبه، الهدف
الذي عملت عليه اميركامنذ اليوم الأول
لاحتلالها البلاد، وهو تمزيقها بعد إرهاقها بالإرهاب والمؤامرات وإضاعة عقلها
بالإعلام المسموم الذي زرعته بعملائها.(1)
نقل الصديق سعد الصالحي، (الذي استعير منه عنوان هذه المقالة)، هذا الوصف لما
جرى في ناظم الثرثار: "منذ أسبوع تقريبا تأتي الندآءات والأستغاثات من الجنود المحاصرين في ناظم
الثرثار.والقيادة (المصخمة)لا حس ولاخبر فلا طيران الجيش شاغل العدو الداعشي لحين
وصول الأمدادات والتعزيزات ولا تحركت النخوة او الغيرة لدى أعضاء القيادة وأمروا
أقرب قطعات بالتحرك السريع لنجدة القوات المحاصرة الى أن فرغت ذخائرهم ولم
يتراجعوا او يستسلموا حتى هاجمتهم ستة جرفات مفخخة
وأنتحاريين وأستشهد من أستشهد وأسر من أسر وأول الشهداء قائد الفرقة الأولى وأكثر
من 60 شهيد وأسر 50 تم قتلهم في الفلوجة وفقدان أكثر من 20".
نشر في المدى تصريح عن لسان الوزير عادل عبد المهدي، يعزو فيه "تحول الاقتصاد
العراقي من اقتصاد دولة لريعي الى "القوانين الجائرة" والتغييرات التي تعرضت
لها الدولة العراقية منذ أكثر من خمسة عقود"!