تتناقل مواقع الفيسبوك منذ
أمس عن فلم فيديو نشر على أنه لميليشيات شيعية تابعة للحشد الشعبي قامت بحرق أحد
الشباب السنة حياً. وحسبما يفهم من الخبر فإن الشاب تم حرقه لمجرد أنه سني.
نشر في النت قبل
أيام صورا ً للشهيد مصطفى الذي قامت داعش بتعليقه على جسر الفلوجة، وكانت إحدى تلك
الصور عن موكب القبض عليه أو سوقه للإعدام ويظهر في الصورة عدد كبير من المتسوقين
في الفلوجة بينهم ثلاثة كانوا يرفعون أيديهم استحساناً – كما يبدو، لتلك الجريمة
وتأييداً لداعش. وكنت من بين من نشر تلك الصورة احتجاجاً واستهجاناً للجريمة
ولموقف المؤيدين لها.
تداعيات حادثة حرق الوقف السني وعدد من
البيوت في الأعظمية أصابت المجتمع العراقي بصدمة واضحة وأثارت من جديد التساؤل عن
إمكانية هذا المجتمع بالتعايش معاً، لكن دعونا ننظر إلى الأمر من وجهة أخرى، فنرى
أولاً أن الضربة جاءت "بالريش" كما يقولون في العراق، أي لم تصب أذى
كبير، رغم تداعياتها الكبيرة.
في مسعاه لتنفيذ الإتفاقات التي جاءت به إلى السلطة، يتعرض العبادي إلى
الضغط الشديد والإستهجان، وصار المزيد من الناس يرونه كعميل يسعى لتحطيم العراق
لحساب أميركا. وفي الوقت الذي يتسبب فيه كشف مشاريع الكونغرس بالإحراج الشديد
للعبادي، تحاول الإدارة الأمريكية من خلال الإعلام الذي اسسته في البلاد ليعمل
لحسابها، التخفيف من الضغط عليه وتجميل صورته أمام الناس بتصويره كوطني، وتشويه
صورة منتقديه.
الجنين الذي أثمر من انبطاح ساسة العراق على أسرة الإدارة الأمريكية
الإسرائيلية يوشك أن يولد في البرلمان، والإتجاه لدى معارضيه يذهب إلى محاولة
تجميله وليس رفضه.
ها قد صوتت لجنة القوات المسلحة في الكونغرس
الأمريكي على مشروع القانون المثير للغضب والمؤدي إلى تقسيم العراق كنتيجة حتمية
إن لم يتم ردعه بكل قوة، والذي يكشف حتى لمن أصاب العمى عينه وعقله وقلبه، الهدف
الذي عملت عليه اميركامنذ اليوم الأول
لاحتلالها البلاد، وهو تمزيقها بعد إرهاقها بالإرهاب والمؤامرات وإضاعة عقلها
بالإعلام المسموم الذي زرعته بعملائها.(1)
نقل الصديق سعد الصالحي، (الذي استعير منه عنوان هذه المقالة)، هذا الوصف لما
جرى في ناظم الثرثار: "منذ أسبوع تقريبا تأتي الندآءات والأستغاثات من الجنود المحاصرين في ناظم
الثرثار.والقيادة (المصخمة)لا حس ولاخبر فلا طيران الجيش شاغل العدو الداعشي لحين
وصول الأمدادات والتعزيزات ولا تحركت النخوة او الغيرة لدى أعضاء القيادة وأمروا
أقرب قطعات بالتحرك السريع لنجدة القوات المحاصرة الى أن فرغت ذخائرهم ولم
يتراجعوا او يستسلموا حتى هاجمتهم ستة جرفات مفخخة
وأنتحاريين وأستشهد من أستشهد وأسر من أسر وأول الشهداء قائد الفرقة الأولى وأكثر
من 60 شهيد وأسر 50 تم قتلهم في الفلوجة وفقدان أكثر من 20".
في تصريح له لوسائل إعلام أمريكية ، أكد الأمير السعودي
الوليد بن طلال أن العرب اليوم كلها مع إسرائيل ضد إيران.وأضاف الملياردير
السعودي أن المسلمين السنة مستعدون لدعم إسرائيل من أجل الحيلولة دون امتلاك إيران
للسلاح النووي.((1
أخيراً كشف ما يكفي من الحقائق لنكتب عن مجزرة سبايكر، رغم أن الغموض مازال
يلف الكثير من ملفاتها، ومازال معظم مرتكبيها طليقين. لكن اكتشاف مكان الجريمة
والقاء القبض على بعض مجرميها، يتيح لنا ويفرض علينا اتخاذ موقف، موقف المطالب
بإنزال أشد عقوبة ممكنة ليس فقط بمرتكبيها، بل وايضاً بكل من تعاون معهم أو قدم
التسهيلات لها أو سكت عن جريمتهم، كل حسب مشاركته بالجريمة.
يقول المتحدث في هذا الفيديو الذي نقل من قناة الميادين بعد تحرير تكريت
مباشرة: (1)
“خارج مجمع القصور الرئاسية يصح لقب المدينة المفخخة على تكريت .. هنا لا
يجرؤ أحد أن يحرك شيئاً دون أن استشارة الفريق الهندسي، فداعش وقبل احتدام
المعركة، لم يترك شيئاً دون تفخيخ. ”
قبيل تحرير تكريت كتبت :"قلوبنا تخفق مع قوات الحشد الشعبي
البطلة وهي تتقدم في صلاح الدين وتحطم الأسطورة التي بناها الإعلام الإسرائيلي
الأمريكي عن داعش...إنها ليست المرة الأولى التي ..نرى الايدي المسدولة والمضمومة
تصليان معاً، لكنها بلا شك اللحظة التاريخية الأكثر مباركة لهذه الصورة الرائعة
التي يجب تكون رمز العراق الجديد المنتصر الذي نفخر به. دين واحد وشعب واحد أراد
أعداءه تمزيقه فلم يفلحوا، ولم يزيدوه في نهاية الأمر إلا تلاحماً!"(1)
صحيح أن أغلب ما
كتب عن قيام أعضاء من الحشد الشعبي بعمليات سرقة وانتقام في تكريت هي كاذبة
ومغرضة، مثل هذا التقرير من "عراق برس"، عن حرق وسرقة واسعة في تكريت
عقب ساعات من اقتحامها، وأن السرقات شملت 80% من مباني تكريت! عدا الجانب الغربي
الذي (كان) لا يزال تحت سيطرة تنظيم داعش!!(1) (يريد أن يقول أن داعش
أفضل من الحشد!).
عندما تمر أحداث مهمة بالإنسان السوي وتنتهي ويزول التوتر الذي سببته له
ويزاح عن ذهنه ثقل الإنشغال بتفاصيلها، فإنه يجلس متفكراً في ما قدمته له تلك
الأحداث من دروس وتصحيحات في وجهة نظره عن مختلف الأمور والشخوص التي كان لها
علاقة بالأمر. لأنه إن لم يفعل ذلك، بقيت الحقائق التي تكشف نفسها، مشوشة ولم
تتمخض عن قرارات، و لم يستفد شيئاً من دروس ماضيه وبقي يكرر أخطاءه ويدفع ثمنها
المرة تلو المرة.